في السباق لتشغيل الذكاء الاصطناعي من الجيل القادم، بدأت الشركات التقنية الكبرى بالابتعاد عن أنظمة الشبكة التقليدية لتتبنى حلولًا طاقية أنظف وأسرع وأكثر مرونة.
ومع ارتفاع متطلبات الطاقة التي تفرضها أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية إلى مستويات غير مسبوقة، يتجه المبتكرون إلى استخدام الهيدروجين والطاقة النووية لبناء مراكز بيانات صديقة للبيئة وقابلة للنشر بسرعة.
الهيدروجين: الاستجابة السريعة لمتطلبات الذكاء الاصطناعي

في طليعة هذه الثورة الطاقية، تقود شركة ناشئة تُدعى ECL، برئاسة يوڤال باچار – وهو من المخضرمين ذوي الخبرة في شركات مثل ميتا ومايكروسوفت وسيسكو.
إن نهج ECL ثوري بامتياز؛ فهم يقومون بتطوير مراكز بيانات تعمل بالهيدروجين يمكن تشغيلها في وقت يقارب نصف الوقت اللازم لربط مرفق تقليدي بالشبكة.
- يعرض مركز تجريبي بقدرة 1 ميغاوات بالقرب من مقر ECL في ماونتن فيو هذا المفهوم المبتكر.
- يعتبر النشر السريع أمرًا بالغ الأهمية مع تسارع أداء وحدات معالجة الرسوميات في نماذج الذكاء الاصطناعي.
- تتسابق شركات مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت لتوسيع قدرات مراكز بياناتها.
مع خطط للتوسع إلى مرفق بقدرة 1 جيجاوات في تكساس، يمكن لمراكز البيانات التي تعمل بالهيدروجين أن تلعب دورًا رئيسيًا في سد الفجوة الطاقية.
وعلى الرغم من أن الانتقال إلى الهيدروجين الأخضر عبر التحليل الكهربائي لا يزال يمثل تحديًا مكلفًا، فإن الإمكانات للحصول على مصدر طاقة أنظف وأكثر مرونة تجعله حلاً مؤقتًا جذابًا.
الطاقة النووية: مستقبل خالٍ من الكربون
مكملًا للاستجابة السريعة للهيدروجين، تقدم الطاقة النووية حلاً طويل الأمد يتميز بإنتاجها المستمر للطاقة الخالية من الكربون.

- تهدف جوجل إلى تحقيق انبعاثات صفرية صافية بحلول عام 2030.
- تسعى مايكروسوفت لتحقيق سلبية كربونية.
- يستثمر القطاع في الابتكارات النووية، بما في ذلك المفاعلات الصغيرة المعيارية.
- أقامت مايكروسوفت شراكة مع شركة ناشئة نووية تُدعى Helion.
- وقعت مايكروسوفت اتفاقية شراء طاقة لإعادة تشغيل مفاعل متقاعد.
على الرغم من أن المنشآت النووية تثير مخاوف بشأن السلامة وإدارة النفايات، إلا أن إمكانيتها في توفير طاقة متواصلة وخالية من الانبعاثات لا يمكن تجاهلها.
طاقة مزدوجة للذكاء الاصطناعي
مع عرض شركات ناشئة مثل Last Energy نماذج أولية كاملة النطاق لمفاعلات صغيرة معيارية، يتصور قطاع التكنولوجيا مستقبلًا تعتمد فيه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الطاقة النووية كأساس موثوق.
- يدفع الذكاء الاصطناعي إلى زيادة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات بشكل كبير.
- من المتوقع أن يرتفع الطلب حتى 132 جيجاوات بحلول عام 2028.
- يُعتبر النشر السريع للهيدروجين والطاقة النووية الثابتة استراتيجيتين رئيسيتين.
- تساعد هذه المقاربات في تقليل الأثر البيئي.
الرهانات عالية، والحلول يجب أن تكون مبتكرة. من خلال الاستفادة من مرونة الهيدروجين وثبات الطاقة النووية، لا تواجه شركات التكنولوجيا تحديات الطاقة الحالية فحسب، بل تضع أيضًا الأساس لمستقبل رقمي أكثر استدامة وكفاءة.

